عمر بن محمد ابن فهد
315
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
همدان . ثم إن الرجل الهمداني خشي أن يخفره قومه ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : أجيئهم فأخبرهم ، ثم ألقاك في عام قابل ؟ قال : نعم . فانطلق « 1 » . وفيها - لما أراد اللّه إظهار دينه ، وإعزاز نبيّه ، وإنجاز موعده له - خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الموسم ، فعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم ، فبينما هو عند العقبة « 2 » لقى رهطا من الخزرج ستة - ويقال ثمانية - وهم على قول من قال إنهم ثمانية : أسعد بن زرارة ، ومعاذ بن عفراء ، ومن بنى زريق ذكوان ورافع بن مالك بن العجلان ، ومن بنى تميم عبادة بن الصامت ، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة - من حليف بنى عوف - بن عمرو ، ومن بنى عبد الأشهل أبو الهيثم بن التّيّهان - حليف لهم من بلىّ ، ومن عمرو بن عوف عويم بن ساعدة . وعلى قول من قال إنهم ستة : فمن بنى النجار أبو أمامة أسعد ابن زرارة ، وعوف بن الحارث بن عفراء ، ومن بنى زريق رافع بن مالك بن العجلان ، ومن بنى سلمة قطبة بن عامر بن حديدة ، ومن بنى حرام بن كعب عقبة بن عامر بن نابى ، ومن عبيد بن عدي بن
--> ( 1 ) دلائل النبوة 2 : 158 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 171 ، 172 ، وشرح المواهب 1 : 309 . ( 2 ) في شرح المواهب 1 : 310 « أي عقبة الجمرة كما جزم به غير واحد ، واستظهره البرهان تبعا للمحب الطبري ؛ إذ ليس ثم عقبة أظهر منها ، ويجوز أن المراد بها المكان المرتفع عن يسار قاصد منى ، ويعرف عند أهل مكة بمسجد البيعة ، وعليه فالمعنى في مكان قريب من العقبة » .