عمر بن محمد ابن فهد

307

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص السلمية ، امرأة عثمان بن مظعون : قلت : يا رسول اللّه ، إني أراك قد دخلتك خلّة لفقد خديجة . فقال : أجل ؛ أمّ العيال ، وربّة البيت . قلت : ألا أخطب عليك ؟ قال : بلى ؛ أما إنّكن معشر النساء أرفق بذلك . ثم قالت ، قلت : إن شئت بكّرا وإن شئت ثيّبا . قال : فمن البكر ؟ قلت : ابنة أحبّ الخلق إليك عائشة ابنة / أبى بكر . قال : ومن الثّيّب ؟ قلت : سودة بنت زمعة « 1 » ؛ قد آمنت بك واتبعتك على ما تقول . قال : فاذهبي فاذكريهما علىّ . فدخلت بيت أبى بكر فقالت : يا أم رومان ، ما ذا أدخل اللّه عليكم من الخير والبركة ! ! قالت : وما ذاك ؟ قالت : أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخطب عليه عائشة . قالت : انتظري أبا بكر حتى يأتي . فجاء أبو بكر فقالت : يا أبا بكر ، ما أدخل اللّه عليك من الخير والبركة ! ! قال : وما ذاك ؟ قالت : أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخطب عليه عائشة . قال : وهل تصلح له ؛ إنما هي ابنة أخيه . فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقال : ارجعي إليه فقولي له : أنا أخوك وأنت أخي في الإسلام ، وابنتك تصلح لي . فرجعت فذكرت ذلك له ، قال : انتظري ، وخرج . قالت أم رومان : إن مطعم بن عدىّ قد كان ذكرها على ابنه ، فو اللّه ما وعد وعدا قطّ فأخلفه -

--> ( 1 ) هي سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي . توفيت بالمدينة في شوال سنة 54 في خلافة معاوية . ( وانظر طبقات ابن سعد 8 : 52 - 57 )