عمر بن محمد ابن فهد
303
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ولما مات أبو طالب جاء ابنه علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إن عمّك الشيخ الضالّ قد مات . فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فقال : اذهب فاغسله وكفّنه وواره - غفر اللّه له ورحمه . فقال على : إنه مات مشركا . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : اذهب فوار أباك ولا / تحدثنّ شيئا حتى تأتيني . قال على : فأتيته فقلت له ، فأمرني فاغتسلت ، ثم دعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بهن حمر النعم وسودها - ويقال : قال على : ثم دعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بهن ما على الأرض من شئ « 1 » . ويقال : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم عاد من جنازة عمّه أبى طالب وقال : وصلت « 2 » رحمك وجزاك اللّه خيرا يا عم . ويقال : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لم يقم على قبره . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لأستغفرن لك ما لم أنه عنك . فاستغفر له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أيّاما ، ولا يخرج من بيته حتى نزل جبريل بهذه الآية ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ « 3 »
--> ( 1 ) دلائل النبوة 2 : 103 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 208 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 129 . ( 2 ) كذا في الأصول . وفي دلائل النبوة 2 : 103 ، والوفا بأحوال المصطفى 2 : 208 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 129 « وصلتك رحم » . ( 3 ) سورة التوبة آية 113 . وانظر الوفا بأحوال المصطفى 1 : 208 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 126 .