عمر بن محمد ابن فهد
295
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
منها ومما كتب فيها . وقال / هشام بن عمرو نحوا من ذلك . فقال عدوّ اللّه أبو جهل : هذا أمر قضى بليل ، وتشوور به بغير هذا المكان . فقام المطعم بن عدي إلى الصحيفة فشقّها ، فوجد الأرضة قد أكلتها إلّا ما كان من « باسمك اللهم » . وأسلم يومئذ جمع كثير من الرجال والنساء ، فلبس الرجال الذين تلاوموا السّلاح ، ودخلوا على بني هاشم الشّعب فأمروهم بالخروج إلى مساكنهم « 1 » ؛ وقالوا : اخرجوا بنى أبينا وأمّنا ، فو اللّه لا يوصل إليكم أبدا حتى نموت . فعادوا إلى منازلهم . وفيها فرح كفّار قريش - وشقّ على المسلمين - ما اتفق بين فارس والروم ، وغلب فارس للروم ؛ لأنّ فارس لم يكن لهم كتاب ، وكانوا يجحدون البعث ، ويعبدون الأصنام ، وكان الرّوم أصحاب كتاب . فقال المشركون لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إنكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ، ونحن [ وفارس ] « 2 » أميّون ، وقد ظهر إخواننا من فارس على إخوانكم من الروم ؛ فإن قاتلتمونا لنظهرنّ عليكم . ويقال ، قال المشركون للمسلمين : الروم أهل كتاب وقد غلبهم الفرس وأنتم تزعمون أنكم ستغلبون بالكتاب الذي أنزل على نبيّكم ، فسنغلبكم كما غلب فارس الروم . فأنزل اللّه تبارك وتعالى ألم *
--> ( 1 ) كذا في م ، ه . وفي ت « منازلهم » . ( 2 ) الإضافة عن تاريخ الخميس 1 : 298 .