عمر بن محمد ابن فهد
7
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
تزوّج في بنى زهرة . فرجع فتزوّج هالة بنت وهب « 1 » ، وزوّج ابنه عبد اللّه أبا رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم آمنة بنت وهب ، فرجح عبد اللّه على عبد المطلب . وكان عبد المطلب قد نذر حين لقى من قريش ما لقى : لئن ولد له عشرة نفر ثم عاشوا حتى يمنعوه لينحرنّ أحدهم للّه عزّ وجلّ عند الكعبة . فلمّا تمّوا عشرة ، وهم : الحارث ، والزّبير ، وحجل ، وضرار ، والمقوّم ، والعبّاس ، وأبو لهب ، وحمزة ، وأبو طالب ، وعبد اللّه ؛ وعلم أنّهم / سيمنعونه جمعهم ثم أخبرهم بنذره الذي نذر ، ودعاهم إلى الوفاء للّه تعالى بذلك ، فأطاعوا له ، وقالوا : كيف نصنع ؟ قال : يأخذ كلّ رجل منكم قدحا فيكتب فيه اسمه ثم أتوني به . ففعلوا ، ثم أتوه ، فدخل على هبل - وكان أعظم أصنامهم - وقال لقيّم الصّنم : اضرب بقداح هؤلاء ، وكان عبد اللّه بن عبد المطلب - أبو النبىّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم - أصغر ولد أبيه ، وكان أحبّ ولد عبد المطلب إليه ، وكان عبد المطلب عند الكعبة يدعو اللّه تعالى لا يخرج القدح على عبد اللّه . ثم ضرب صاحب القداح فخرج القدح على عبد اللّه ، فأخذه عبد المطلب بيده وأخذ الشّفرة ، ثم أقبل به إلى إساف ونائلة ؛ الوثنين اللّذين تنحر قريش عندهما ذبائحهم . ليذبحه بها ، فقام إليه قريش من أنديتها وقالوا : ما تريد أن تصنع يا عبد المطلب ؟ ! قال : أذبحه -
--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي تاريخ الطبري 2 : 176 ، والبداية والنهاية 2 : 251 ، وسبل الهدى والرشاد 1 : 389 « هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة » .