عمر بن محمد ابن فهد

256

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

فارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم . فرجعت فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ؟ ؟ ؟ قضى بدرا وأحدا والخندق ، ثم قدمت عليه بمن قد أسلم من ؟ ؟ ؟ وهو بخيبر حتى نزلت المدينة بسبعين أو ثمانين رجلا من دوس ؟ ؟ ؟ . « 1 » وبعث مشركو قريش النضر بن الحارث وعقبة بن ؟ ؟ ؟ أبى العيط / إلى أحبار اليهود بالمدينة ، وقالوا لهما : سلاهم عن محمد ، وصفا لهم صفته ، وأخبراهم بقوله ؛ فإنهم أهل الكتاب الأوّل ، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء . فخرجا حتى قدما المدينة ، فسألا أحبار اليهود عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ووصفا لهم أمره ببعض قوله ، فقالت أحبار اليهود : سلوه عن ثلاث نأمركم بهن ، فإن أخبركم بهن فهو نبىّ مرسل ، وإن لم يفعل فالرجل متقوّل فروا فيه رأيكم ؛ سلوه عن فتية ذهبوا في الدّهر الأوّل ، ما كان من أمرهم ، فإنه كان لهم حديث عجيب ؟ وسلوه عن رجل طوّاف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، وما كان بناؤه « 2 » ؟ وسلوه عن الروح ما هو ؟ فأقبل النضر بن الحارث وعقبة حتى قدما مكة على قريش ، فقالا : يا معشر قريش قد جئنا بفصل « 3 » ما بينكم وبين محمد ، قد أمرنا أحبار اليهود أن نسأله عن أمور - وأخبروهم بها -

--> ( 1 ) وانظر الخصائص الكبرى 1 : 336 - 339 . ( 2 ) كذا في الأصول ، ودلائل النبوة 2 : 47 . وفي سيرة النبي لابن هشام 1 : 196 « نبؤه » والمراد هنا السد الذي بناه ذو القرنين . ( 3 ) في م ، ه « نفصل » . وبياض في ت . والمثبت عن سيرة النبي لابن هشام 1 : 196 ، ودلائل النبوة 2 : 47 .