عمر بن محمد ابن فهد

3

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم قال الشيخ العلامة الحافظ المؤرخ نجم الدين أبو القاسم محمد - المدعو عمر - بن العلامة الحافظ الرّحلة تقىّ الدين أبى الفضل محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمىّ المكىّ الشافعي - رحمه اللّه تعالى « 1 » : الحمد للّه الذي جعل الدنيا مضمارا لخلقه ، ابتلى فيها أخبارهم ، وأحصى آثارهم ، وقدّر فيها آجالهم ، وكتب بها أعمالهم ، وجعل الموت غايتهم التي إليها يجأرون ، وعنها من الأجداث إلى ربّهم ينسلون ، وبيّن أنهم في ديوان الانتقال إليه تعالى يشهدون « 2 » بقوله تعالى لنبيّه عليه الصلاة والسلام إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ « 3 » أحمده على نعمه الباطنة والظاهرة ، وأشكره على حسناته المتكاثرة ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة أدّخرها عنده لألقاها ، وأشهد أن سيّدنا محمدا عبده ورسوله خير البريّة وأتقاها ، وأعلاها رتبة عند اللّه وأذكاها ، فهو الذي أزال به عن الأمّة عناها ، وألهمها رشدها وهداها ، صلى اللّه عليه صلاة لا تتناهى ، وعلى آله وأصحابه الكاشفين عن الأمّة عماها ، الباذلين في نصرة دينه الهمم التي لا تضاهى . وبعد . فإنّ

--> ( 1 ) يرجح أن هذا التقديم من عمل أحد النساخ ، ولم يرد في م . ( 2 ) كذا في ت ، ه . وفي م « ميتون » . ( 3 ) سورة الزمر آية 39 .