عمر بن محمد ابن فهد

224

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - إلى النجاشي ؟ ؟ ؟ الحبشة ، سلام عليك فإني أحمد إليك اللّه الملك القدّوس ؟ ؟ ؟ المؤمن المهيمن ، وأشهد أن عيسى بن مريم روح اللّه وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيّبة الحصينة ، فحملت بعيسى ، فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه . وإني أدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له ، والموالاة على طاعته ، وأن تتبعني وتؤمن بي وبالذي جاءني ، فإني رسول اللّه . وقد بعثت إليك ابن عمى جعفرا ومعه نفر من المسلمين فإذا جاءوك فأقرهم ودع التّجبّر ؛ فإني أدعوك وجنودك إلى اللّه ، وقد بلّغت ونصحت ، فاقبلوا نصيحتى ، والسلام على من اتبع الهدى . فكتب النجاشي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : - بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من النجاشي الأصحم بن أبجر ، سلام عليك يا نبىّ اللّه من اللّه ، ورحمة اللّه وبركاته ، لا إله إلّا هو الذي هداني إلى الإسلام ؛ فقد بلغني كتابك يا رسول اللّه ، فما « 1 » ذكرت من أمر عيسى فو ربّ السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت ، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا ، وقد قرينا « 2 » ابن عمك

--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي دلائل النبوة 2 : 79 ، والبداية والنهاية 3 : 84 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 525 « فيما ذكرت » . ( 2 ) في الأصول ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 525 « مر بنا » . والمثبت عن دلائل النبوة 2 : 79 والبداية والنهاية 3 : 84 .