عمر بن محمد ابن فهد
205
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ويروى : لما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وذكر اللّه امرأته حمّالة الحطب قالت : قد هجانى محمد ، واللّه لأهجونه . فقالت : - محمد قلينا ودينه أبينا وأخذت فهرا لتضربه به فأعشى اللّه عينها ، وردّها بغيظها ، فعزمت على ابنيها أن يطلّقا ابنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ففعلا . وكانت رقيّة عند عتبة ، وأم كلثوم عند معتّب . ويقال إن الذي عزم عليهما أن يطلقا ابنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبوهما أبو لهب « 1 » . ويقال لما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ قال أبو لهب لابنيه عتبة وعتيبة : رأسي من رأسيكما « 2 » حرام إن لم تطلّقا ابنتي محمد . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم سأل عتبة في طلاق رقية ، وسألت رقيّة ذلك ، فقالت له أم جميل بنت حرب : طلّقها يا بنى فإنها قد صبأت . فطلّقها ، وطلّق عتيبة أم كلثوم ، وجاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين فارق أم كلثوم فقال : كفرت بدينك ، وفارقت ابنتك لا تجئنى ولا أجئك ، ثم تسلّط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فشق قميصه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أما إني أسأل اللّه أن يسلّط عليك « 3 » كلبه . فكان كما أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أكله الأسد « 4 » .
--> ( 1 ) وانظر الاستيعاب 4 : 1840 ، وفيه - أن أم كلثوم كانت عند عتيبة كما سيرد في الخبر الآتي . ( 2 ) وفي م ، ه « رءوسكما » . ( 3 ) كذا في م . وفي ت ، ه « عليه » . ( 4 ) تاريخ الخميس 1 : 275 .