عمر بن محمد ابن فهد
197
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ويروى : لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 1 » قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من اللّه ، لا أغنى عنكم من اللّه شيئا ، يا بنى عبد مناف لا أغنى عنكم من اللّه شيئا ، يا عباس بن عبد المطلب لا أغنى عنك من اللّه شيئا ، يا صفيّة عمة رسول اللّه لا أغنى عنك من اللّه شيئا ، يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت لا أغنى عنك من اللّه شيئا « 2 » . ويروى : لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعا النبي صلّى اللّه عليه وسلم قريشا فاجتمعوا ، فعمّم وخصّص فقال : يا بنى كعب بن لؤي ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بنى مرّة بن كعب ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بنى عبد شمس ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بنى عبد مناف ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بنى عبد المطلب ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة ، أنقذى نفسك من النار ؛ فإني لا أملك لكم من اللّه شيئا ، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها « 3 » . ويروى : ولما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ انطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى رضمة من جبل ، فعلا أعلاها حجرا ، ثم نادى : يا بنى عبد مناف ، إني نذير ، وإنما مثلي ومثلكم كمثل رجل
--> ( 1 ) سورة الشعراء آية 214 . ( 2 ) دلائل النبوة 1 : 427 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 183 . ( 3 ) دلائل النبوة 1 : 427 ، وتاريخ الإسلام 2 : 81 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 456 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 433 ، والسيرة الحلبية 1 : 458 ، 459 وفيها « أي أصلكم بالدعاء . والبلال : ما يبل الحلق من الماء واللبن » .