عمر بن محمد ابن فهد

154

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

ويقال : إن طائرا خطف الحية وألقاها نحو أجياد « 1 » . ووجدوا في أساس ركن من أركانها في حجر مكتوب : أنا يعفر ابن عبد قرا ، أقرأ على ربى السلام من رأس ثلاثة ألاف سنة « 2 » . ووجدوا في حجر من الأساس كتابا ، فدعوا له رجلا من أهل اليمن وآخر من الرهبان ، فإذا فيه : أنا اللّه ذو بكّة حرّمتها يوم خلقت السماوات والأرض والشمس والقمر ، ويوم صغت « 3 » هذين الجبلين ، وصغتهما يوم صغت الشمس والقمر ، وحففتهما بسبعة أملاك حنفاء ، وجعلت رزق أهلها من ثلاثة سبل ، لا يحلها أوّل من أهلها « 4 » . فليس يؤتى أهل مكة إلا من ثلاثة طرق : أعلى الوادي ، وأسفله ، وكداء ؛ وباركت لأهلها في اللّحم والماء « 5 » . ووجدوا « 6 » في بئر الكعبة في نقضها كتابين من صفر مثل بيض النعامة ، مكتوب في أحدهما : هذا بيت اللّه الحرام ، ورزق أهله العبادة ، لا يحلّه أوّل من أهله . والآخر : براءة لبنى فلان - حىّ من العرب - من حجة للّه حجّوها .

--> ( 1 ) السيرة النبوية لابن كثير 1 : 276 ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 174 . ( 3 ) كذا في الأصول . وفي دلائل النبوة 1 : 333 « وضعت » . ( 4 ) الاكتفا 1 : 208 . ( 5 ) كذا في الأصول . وفي المرجع السابق ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 231 « في الماء واللين » . ( 6 ) في الأصول « ووجد » . والتصويب يقتضيه السياق .