عمر بن محمد ابن فهد

139

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

أبيها خويلد بن أسد - وهو ثمل من الشراب - فقالت له : هذا ابن أخيك محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب يخطب خديجة - وقد رضيت خديجة - فدعاه فسأله عن ذلك ، فخطب إليه فأنكحه ، فخلّقت خديجة أباها وحلت عليه حلّة ، فدخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . / فلما صحا الشيخ من سكره قال : ما هذا الخلوق ، وما هذه الحلّة ؟ قالت أخت خديجة : هذه حلّة كساكها ابن أخيك محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب حين أنكحته خديجة ، وقد بنى بها . فأنكر الشيخ ثم صار إلى أن سلّم ذلك واستحيا . فطفقت رجاز من رجاز قريش تقول : - لا تزهدى خديج في محمد * جلد يضئ كأضاة الفرقد « 1 » وقد ردّ هذا القول بأن أباها خويلدا توفّى قبل الفجار . وقيل إن الذي زوّج النبي صلّى اللّه عليه وسلم خديجة أخوها عمرو بن خويلد . والصحيح المجمع عليه أن عمّها عمرو بن أسد هو الذي زوجها . وولدت خديجة للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلم القاسم ثم زينب ثم عبد اللّه ويقال له الطيّب والطاهر ، ولد بعد النبوة - ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد 2 : 224 ، وشرح المواهب 1 : 201 ، مع اختلاف بين الثلاثة في ألفاظ الشطر الثاني .