عمر بن محمد ابن فهد

مقدمة 16

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

أما ما أرخه ابن فهد فقد تأثر به من جاء بعده من المؤرخين ، فالقطب النهروالى يضمن كتابه الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام نقولا كثيرة عن إتحاف الورى ، ويقول عن مؤلفه : إنه ممن أدركناه ولنا عنه رواية . ويصفه بقوله شيخ شيوخنا حافظ عصره ، وقد اعتمد عليه اعتمادا كليا في التاريخ للأحداث التي وقعت في مكة في الحقبة من سنة 830 - 885 ه حيث لم يكن أمامه من كتب المؤرخين عن هذه الحقبة غير كتب النجم ابن فهد ، ثم من بعده كتب ولده العز ، كذلك المؤرخ عبد القادر بن محمد الأنصاري الجزيري المصري نقل عنه كثيرا في كتابه درر الفرائد المنتظمة ، بل إنه لم تخل كتابته عن موسم من مواسم الحج من النقل الكامل عن ابن فهد . هذا إلى ما طلبه منه الحافظ ابن حجر من تقييدات عن أحوال اليمن ومكة مما أشرنا إليه . ويقول السخاوي : إنه رأى شيخه ابن حجر استعار منه أسماء شيوخه ، ورأيته ينتقى منها ، بل ونقل عنه في ترجمة « رتن » من كتاب الإصابة . وكذلك اعتمد عليه السخاوي في تراجم المكيين المتوفين بمكة أو غيرها ذاكرا : أنه كذا أرخه صاحبنا ابن فهد . ونقل عنه جمال الدين محمد بن ظهيرة القرشي نقولا كثيرة في كتابه الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف .