عمر بن محمد ابن فهد
125
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
في قريش ، فلما رأى ذلك الذين في الوادي من كنانة مالوا إلى قريش وتركوا مكانهم ، فلما فعلوا ذلك استحرّ القتل بهم ، فقتل تحت رايتهم ثمانون رجلا . وقال آخرون : لما رأت ذلك بنو بكر بن عبد مناة ، [ نجا بهم رئيسهم « 1 » ] بلعاء استبقاء لقومه ؛ فاعتزل بهم إلى جبل يقال له رخم . وقال : دعوهم ؛ وددت أنه لم يفلت منهم أحد . فكان يوم شيظمة لهوازن على كنانة ، ولم يقتل من قريش أحد يذكر ، وزالت قريش في آخر النهار في بنى بكر . ذكر يوم العبلاء : حدثني الأزدي قال ، حدثني محمد ، عن أبي عبيدة قال : وجمع هؤلاء وأولئك فالتقوا بالعبلاء وهو الجبل « 2 » إلى جنب عكاظ ، ورؤساؤهم الذين كانوا عليهم يوم شيظمة بأعيانهم ؛ فكانت الدائرة أيضا فيه لهوازن على كنانة . ذكر يوم شرب : حدثني الأزدي قال ، حدثني محمد ، عن أبي عبيدة قال : ثم جمع الفريقان على قرن الحول « 3 » في اليوم الثاني « 4 » من عكاظ ،
--> ( 1 ) في الأصول « وقال بلعاء » ، والمثبت عن شفاء الغرام 2 : 93 لأن ما في الأصول لا يستقيم به السياق . ( 2 ) في م « وهو أعبلى » ، وفي ه ، ت « وهو أعبل » . والمثبت عن شفاء الغرام 2 : 94 . وفي معجم البلدان لياقوت الأعبل والعبلاء : حجارة بيض ، وقيل صخرة عبلاء أي بيضاء ، وقيل العبلاء اسم علم لصخرة بيضاء إلى جنب عكاظ . ( 3 ) أي على رأس الحول . ( معجم ما استعجم 3 : 961 ) ( 4 ) وفي المرجع السابق « وهو اليوم الرابع من يوم نخلة » .