عمر بن محمد ابن فهد

109

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وفي هذا الخبر وهمان : الأول بايعوه على أي شئ ؟ ! والثاني أبو بكر لم يكن حاضرا ، ولا كان في حال من يملك ، ولا ملك . ولم يكن أسلم يومئذ ، ولا صحب النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وإنما اشترى بلالا بعد ذلك بنحو ثلاثين سنة بعد مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » . « السنة الرابعة عشرة من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم » فيها - ويقال : في السنة العشرين - هاجت حرب الفجار بين قريش ومن معها كنانة ، وبين قيس عيلان ، وكان الذي هاجها أنّ النعمان ابن المنذر بعث بلطيمة « 2 » له إلى سوق عكاظ للتجارة ، وأجارها له عروة الرحّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، فقال البرّاض بن قيس : أحد بنى ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة : أتجيرها على كنانة ؟ قال : نعم . وعلى الخلق . فخرج عروة الرّحّال ، وخرج البرّاض يطلب غفلته ، حتى إذا كان بتيمن « 3 » ذي طلال بالعالية غفل عروة فوثب عليه البرّاض فقتله في الشهر الحرام ، وهرب إلى خيبر واختفى بها . وقال البرّاض في ذلك : -

--> ( 1 ) وانظر مناقشة الصالحي لهذا الخبر في سبل الهدى والرشاد 2 : 193 ، 194 ، وما جاء في السيرة الحلبية 1 : 196 . ( 2 ) اللطيمة : عير تحمل الطيب والبز وغيرهما للتجارة . ( السيرة الحلبية 1 : 209 ) ( 3 ) تيمن ذي طلال : واد إلى جنب فدك في قول بعضهم والصحيح أنه بعالية نجد . ( معجم البلدان ياقوت )