عمر بن محمد ابن فهد
مقدمة 13
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وقال عنه السخاوي : صاحبنا بل ومفيدنا ، شيخ الجماعة النجم والسراج أبو القاسم عمر ، ويسمى محمدا لكنه بعمر أشهر . وقال : وأخذ عمن هو مثله ، بل وممن دونه ممن هو في عداد من يأخذ عنه ، ولم يتحاش عن ذلك كله حتى إنه سمع منى بمكة جملة تصانيفى ، وحضر عندي ما أمليته بها ، وسلك في صنيعه هذا مسلك الحفاظ الأئمة . ووصفه بصدق اللهجة ومزيد النصح ، وعلو الهمة ، وطرح التكلف ، والعفة والشهامة ، والإعراض عن بنى الدنيا ، وعدم مزاحمة الرؤساء ونحوهم ، وكونه في التواصع والفتوة وبذل نفسه وفوائده وكتبه وإكرامه للغرباء والوافدين بالمحل الأعلى ، ومحاسنه جمة . هذا ، ويكفى النجم ابن فهد ألا يجد فيه السخاوي ما ينقصه فيذكره ؛ فمن شأنه أن يجرح وهو يمدح ، وقل أن يسلم من جرحه عالم من العلماء . مؤلفاته : ألف ابن فهد في الحديث وفنونه كما ألف في التاريخ ؛ فخرج لنفسه ولأبيه المعجم والفهرست ، وخرج لأبى الفتح وأبى الفرج المراغيين ولوالدهما ولابن أختهما المحب المطرى ، وللنور المحلى سبط الزبير ، ولزبنب ابنة اليافعي ، وعمل لها العشاريات ، وللعز بن الفرات ، ولسارة ابنة ابن جماعة ، حتى إنه خرج لأصحابه فمن دونهم ، وعمل لنفسه