عمر بن محمد ابن فهد

101

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

على ماجد الجدّ وارى الزناد * جميل المحيا عظيم الخطر على شيبة الحمد ذي المكرمات * وذ المجد والعز والمفتخر وذي الحلم والفضل في النائبات * كثير المكارم جم الفخر له فضل مجد على قومه * منير « 1 » يلوح كضوء القمر أتته المنايا فلم تشوه * بصرف الليالي وريب القدر « 2 » ولما مات عبد المطلب جززن نساء بنى عبد مناف الشعور ، وقالت رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم لولدها مخرمة بن نوفل : شقّ قميصك على خالك ، لمن تستبقيه بعده ؟ ! وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يبكى خلف سريره حتى دفن بالحجون « 3 » ، ولم يبك أحد ما بكى عبد المطلب بعد موته ، ولم يقم بمكة سوق بعد موته أياما كثيرة « 4 » . ولما توفى عبد المطلب ضم أبو طالب النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم / إليه وحاطه أتمّ حياطة ، ورقّ عليه ، وأحبه حبا شديدا لا يحبه ولده ، وكان لا ينام إلا إلى جنبه ، ويخرج فيخرج معه ، وصبّ به أبو طالب صبابة لم يصبّ مثلها بشئ قط . وقد كان يخصه بالطعام ، وكان أبو طالب لا

--> ( 1 ) كذا في م . وفي ت ، ه « ومنه يلوح » . وفي طبقات ابن سعد 1 : 118 « مبين يلوح » ( 2 ) نسب ابن هشام هذه القصيدة لبرة بنت عبد المطلب . ( سيرة النبي لابن هشام 1 : 110 ، 111 ) ( 3 ) طبقات ابن سعد 1 : 119 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 131 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 183 ، والسيرة الحلبية 1 : 184 . ( 4 ) السيرة الحلبية 1 : 186 .