عمر بن محمد ابن فهد
99
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
علىّ حتى أسمع ما تقلن من بعد موتى « 1 » : فقالت صفيّة من قصيدة : أرقت لصوت نائحة بليل * على رجل بقارعة الصعيد ففاضت عند ذلكم دموعي * على خدّى كمنحدر الفريد على رجل كريم غير وغل * له الفضل المبين على العبيد على الفيّاض شيبة ذي المعالي * أبيك الخير وارث كل جود عظيم الحلم من نفر كريم * خضارمة ملاوثة « 2 » أسود « 3 » وقالت عاتكة من قصيدة : أعينىّ جودا ولا تبخلا * بدمعكا بعد نوم النيام على الجحفل الغمر في النائبات * كريم المساعى وفىّ الذمام على شيبة الحمد وارى الزّناد * وذي مصدق بعد ثبت المقام « 4 » وقالت أم حكيم : - ألا يا عين جودي واستهلى * وبكّى ذا الندى والمكرمات / ألا يا عين ويحك أسعفينى * بدمع من دموعك هاطلات
--> ( 1 ) وفي سيرة النبي لابن هشام 1 : 110 « قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن سعيد بن المسيب : أن عبد المطلب لما حضرته الوفاة وعرف أنه ميت جمع بناته وكن ست نسوة : صفية ، وبرّة ، وعاتكة ، وأم حكيم البيضاء ، وأميمة ، وأروى . فقال لهن : أبكين على حتى أسمع ما تقلن قبل أن أموت . قال ابن هشام : ولم أر أحدا من أهل العلم بالشعر يعرف هذا الشعر ، إلا أنه لما رواه عن محمد بن سعيد بن المسيب كتبناه . ( 2 ) ملاوثة : جمع ملواث من اللوثة وهي القوة . ( الروض الأنف 1 : 196 ) . ( 3 ) اضطرب رسم كثير من ألفاظ هذه الأبيات في ت ، ه ، والمثبت من م وهو يوافق ما في سيرة النبي لابن هشام 1 : 110 . ( 4 ) سيرة النبي لابن هشام 1 : 111 بأطول مما هنا .