عمر بن محمد ابن فهد

84

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

لاهم أدّ راكبى محمدا * أدّه إلىّ واصطنع عندي يدا أنت الذي جعلته لي عضدا * [ لا « 1 » يبعد الدهر به فيبعدا أنت الذي سمّيته محمدا « 1 » ] فوجده ورقة بن نوفل بن أسد ورجل آخر ، فأتيا به عبد المطلب فقالا : هذا ابنك وجدناه بأعلى مكة ، فسألناه من هو فقال : أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ، فأتيناك به . فأخذه منهما وجعله على عاتقه وهو يطوف بالبيت ويقول : أعيذه باللّه بارىء النسم * من كل من يسعى بساق وقدم ومصعة « 2 » الحجاج في الشهر الأصم * حتى أراه في ذرى صعب أشم ثم يكون أبيّا « 3 » غير مهتضم ويقال : إن حليمة قالت : حملت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين يدىّ أسير حتى أتيت الباب الأعظم من أبواب مكة ، وعليه جماعة ، فوضعته أقضى حاجة . وأصلح شأني ، فسمعت « 4 » هدّة شديدة فالتفت فلم أره ، فقلت : معاشر الناس ، أين / الصبىّ ؟ قالوا : أي الصبيان ؟ قلت : محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب . الذي نضّر اللّه به وجهي ، وأغنى عيلتي ، وأشبع جوعتى ، ربيّته حتى إذا أدركت

--> ( 1 ) ما بين الحاضرتين إضافة عن طبقات ابن سعد 1 : 112 . ( 2 ) في الأصول كلمة لا تقرأ والمثبت أقرب ما يكون إليها رسما ، والمصعة التلاحم والتطاحن . ( 3 ) في الأصول كلمة لا تقرأ وغير منقوطة ، والمثبت أقرب ما يكون إليها رسما وبه يستقيم السياق . ( 4 ) في الأصول « سمعت » والمثبت عن الوفا بأحوال المصطفى 1 : 119 .