إدريس الجعيدي السلوي
364
إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار
إلى دار ولده للملاقاة معه وهو الذي كان سلطانا « 1 » عند دولة الصبنيول حين تقاتلت تلك الدولة مع عظيمها ، ففرح بقدومنا عليه فرحا كبيرا ، وكذلك توجهنا في هذا اليوم لدار خال عظيم الدولة / 315 / وهو رجل مسن يستخلفه « 2 » عظيم الدولة في سفره ، ففرح كذلك فرحا عظيما وعند رجوعنا إلى محل النزول ، أخبر الباشدور أن من جملة ما تكلم به عظيم الدولة مما يدله على تعظيمه للجانب الشريف - أسماه الله - واعتنائه به ، أن قال له أنه كان مسافرا في بعض نواحي بلده وأنه إنما قدم لأجل الملاقاة به ، وأنه غدا أي يوم الأحد راجع للمحل الذي كان فيه وأنه أذن لولده يصنع لنا وليمة إكراما وفرحا منه بقدومنا ، ويكون ذلك بداره أي عظيم الدولة ، فلأجل ذلك طلب منه اللقاء بولده فأذن به وسره ذلك سرورا كبيرا . وفي منتصف هذا النهار أتى الترجمان ومعه كاتب سر عظيم الدولة بتحف « 3 » ،
--> ( 1 ) Amedio Disvoia ( 1890 - 1845 م ) الابن الثالث للملك فكتور إيمانويل الثاني ، قبل التاج الإسباني سنة 1870 م الذي كان فارغا بعد طرد الملكة إيزابيلا الثانية دي بوربون Di Borbone ، لكن عارضه الجميع ففضل التنازل على العرش بعد عامين فأعطوه لقب الملك الجنتمان . . . Re . Gentiluomo . تزوج ب Liza BonaParte L'enci , Glorier , vol 1 : 290 . ( 2 ) توجه الضيوف المغاربة لتقديم الهدايا إلى البرلمان نيكوتيرا وزير الشؤون الداخلية المسؤول على الشرطة ، فشكروه على ما بذله بتاريخ 28 غشت سنة 1876 م من مجهود لإلقاء القبض على سارقيهم . . . . كما سيرد لاحقا . Corriere Della Sira , Milano ، بتاريخ 28 غشت سنة 1876 م . جريدة . ( 3 ) عند نهاية الاقتبال الملكي تبودلت الهدايا كما جاء ذلك في الصحف الإيطالية « . . . بعد دقائق معدودة بدأ جميع الحاضرين يشاهدون الهدايا التي جلبها الزبيدي معه إلى جلالة ملك إيطاليا ، وكانت تشتمل على سروج للخيول وأسلحة وأحدية وزرابي صغيرة وملابس من الحرير والذهب ، وليس جديرا بالذكر التأكيد على الذوق الجميل الذي يتميز به الصناع المغاربة ، رغم أنهم كانوا في بداية العهد الصناعي . . . وملك إيطاليا بدوره قدم هدية إلى سفير المغرب تشتمل على علبة للدخان مزينة بالأحجار الثمينة وبندقية عجيبة وساعات يدوية وخواتم ومسدسات وبنادق إلى مرافقيه ، وقدم طاولة مزخرفة لملك المغرب لا ثمن لها . . . » . Gazzetta Del PoPolo , Torino ، بتاريخ 27 غشت سنة 1876 م .