إدريس الجعيدي السلوي

317

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار

الجزء الخامس الرجوع إلى بر الفرنصيص والتوجه منه للطليان / 274 / . . . وكان مدة سفرنا في هذا البحر ساعة واحدة ونصفها . فكان وصولنا لمرسى مدينة كالي « 1 » المذكورة في الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة ، وهناك دعوت على هذا البحر بأن يسلط الله عليه العفاريت النجليزية يحفروا في أسفله طريقا دهليزية ، يمر الناس فيها من تحته « 2 » ويزهدون في ركوب فراشه وتخته . وهناك ودع الباشدور الترجمان المذكور * بعدما أسلمنا في يد ترجمان الدولة الفرنصوية « 3 » ذلأنه قدم من باريس * لاستقبال الباشدور وأصحابهذ ، وعند نزولنا أخرجوا المدافع ورفعوا سنجق الإسلام أيضا في مدينة كالي .

--> ( 1 ) وصلوا إلى مدينة Calais الفرنسية ، بعد الإرهاق الشديد الذي أصابهم من ركوب بحر المانش . ( 2 ) من باب الفكاهة أورد الجعيدي نظريته هذه في شكل دعائه ، الذي تحقق اليوم بفضل التطور العلمي ، حيث تم العمل لبناء نفق أرضي تحت المانش لربط فرنسا وأنجلترا . ( 3 ) طرة أدرجتها في مكانها بين نجمتين * . . * .