الذهبي
235
الأمصار ذوات الآثار
لكن القرآن « 1 » ، وفروع الفقه ، موجود كثير شرقا وغربا ، لكن ذلك مكدّر في المشرق ، وغيره بعلوم الأوائل ، وآراء المتكلمين ، والمعتزلة ؛ فالأمر للّه تعالى . وهذا تصديق لقول الصادق المصدوق صلى اللّه عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يقل العلم ، ويكثر الجهل » « 2 » ، فنسأل اللّه تعالى العظيم ، علما نافعا
--> - 2 / 60 : « مدينة كبيرة محدثة بإفريقيّة على ساحل بحر الروم ، عمّرت من أنقاض مدينة كبيرة قديمة بالقرب منها يقال لها قرطاجنّة ، وكان اسم تونس في القديم ترشيش . . . وهي الآن قصبة بلاد إفريقيّة » . ( 1 ) أي علومه . ( 2 ) لم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ . وقد أخرجه بمعناه البخاري في صحيحه ، عن أنس ، وعن أبي هريرة . فأما حديث أنس فهو في كتاب العلم ، باب 21 بلفظ : « إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويثبت الجهل . . . » . ولفظ : « من أشراط الساعة أن يقل العلم ، ويظهر الجهل . . . » . وفي كتاب النكاح ، باب 110 بلفظ : « إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويكثر الجهل . . . » . وفي كتاب الأشربة ، باب 1 بلفظ : « من أشراط الساعة أن يظهر الجهل ، ويقل العلم . . . » . وفي كتاب الحدود ، باب 20 بلفظ : « لا تقوم الساعة ، وإما قال - أي شك من الراوي - : من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويظهر الجهل . . . » . وأما حديث أبي هريرة ، فهو في كتاب العلم ، باب 24 بلفظ : « يقبض العلم ، ويظهر الجهل . . . » . وفي كتاب الاستسقاء ، باب 27 : « لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم . . . » ، ولم يذكر فيه الجهل . وأخرجه أيضا مسلم في صحيحه عن أنس ، وعن أبي هريرة ، وعن ابن مسعود وأبي موسى الأشعري . فأما حديث أنس ، فهو في كتاب العلم ، باب 5 بلفظ : « من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويثبت الجهل . . . » . ولفظ : « إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويظهر الجهل . . . » . وقد أخرجه أيضا بهذا اللفظ الأخير عن أنس ابن ماجة في سننه في كتاب الفتن ، باب 25 . -