الذهبي

228

الأمصار ذوات الآثار

وقرم « * 1 » ، وبلاد التّكرور « * 2 » ،

--> ( * 1 ) جزيرة القرم مشهورة وواسعة ، وهي بين بحر الأزق ( أو ما يسمى اليوم ببحر أزوف ) ، وبحر نيطش ( المعروف اليوم بالبحر الأسود ) . والقرم اسم للإقليم ، وقد أطلقه الناس على صلغات - وهي مدينة القرم - . وإقليم القرم واسع لا ينحصر في الجزيرة . تقويم البلدان 215 ، صبح الأعشى 4 / 459 . ( * 2 ) بلاد التّكرور إقليم من بلاد السّودان ، وبلاد السّودان كما قال القلقشندي في صبح الأعشى 5 / 273 : « بلاد متسعة الأرجاء ، رحبة الجوانب ، حدّها من الغرب البحر المحيط الغربي ، ومن الجنوب الخراب مما يلي خط الاستواء ، ومن الشرق بحر القلزم مما يقابل بلاد اليمن . . . . ومن الشّمال البراري الممتدة فيما بين الديار المصرية ، وأرض برقة ، وبلاد البربر ، من جنوبي المغرب إلى البحر المحيط » . وبلاد التّكرور هي إحدى أقاليم مملكة مالّي ، التي هي إحدى ممالك بلاد السّودان ، ويحد مملكة مالّي من الغرب البحر المحيط ، ومن الشرق مملكة البرنو السّودانية ، ومن الشّمال جبال البربر ، ومن الجنوب الهمج . وبلاد التّكرور تقع في الجزء الشرقي من مملكة مالّي . وقصبة بلاد التّكرور هي مدينة التّكرور . وقد حدد أبو عبد اللّه البرتلي إقليم التّكرور تحديدا يعتبر دقيقا لمن استطاع معرفة البلدان التي ذكرها ، فقال في كتابه فتح الشكور : « والتكرور إقليم واسع ممتد شرقا إلى أدغاغ ، ومغربا إلى بحر بني زناقية ، وجنوبا إلى بيط ، وشمالا إلى أدرار » . وقد جمع تاريخ علماء وفقهاء هذا الإقليم أبو عبد اللّه الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي ، المتوفى سنة 1219 ، وسماه « فتح الشّكور في معرفة أعيان علماء التّكرور » . وللمؤرخ عبد الرحمن بن عبد اللّه السعدي المتوفى سنة 1066 كتاب تاريخ السّودان ، وهو في الرجال ، نقل عنه البرتلي في كتابه المذكور . معجم البلدان 2 / 38 ، صبح الأعشى 5 / 279 و 282 و 286 ، فتح الشكور 26 ، معجم المؤلفين 5 / 150 . وانظر وفيات الأعيان 7 / 15 .