الذهبي
134
الأمصار ذوات الآثار
وقد سمعت منذ مدة يسيرة بأن رسالة الذهبي هذه قد حققت ، ونشرت في دمشق ، فبحثت عنها في مكتبات الرياض التجارية فلم أجدها ، إلى أن وقفت عليها منذ بضعة أيام فلما تصفحتها وجدتها كثيرة الأوهام والأخطاء ، ومدعاة للانتقاد والاعتراض ، سواء في أصلها المحقق « 1 » أو في التعليقات عليها ، علما بأني لم أقرأ من التعليقات إلا القليل . ورأيت من الأمانة أن أشير إلى بعض تلك الأوهام والمؤاخذات منظمة ليتنبّه لها ولما خلفها ، وإليك هذا الأمر : ( أ ) ضبط البلدان والتعريف بها : ففي صفحة 111 من المطبوعة « والخطى » : كتبها المحقق بالألف المقصورة ، وشكل الخاء بالضم ، وعرفها بأنها موضع بين الكوفة والشام . وكل هذا خطأ ، والصواب « الخطا » بكسر الخاء ، وألف ممدودة ، والخطا جنس من التّرك تقع بلادهم شرقي نهر سيحون ، والذهبي أورد ذكر هذه الناحية في الأقاليم التي لا حديث بها ، والموضع الذي بين الكوفة والشام ليس إقليما . ولفظ « الخطا » بالألف الممدودة موجود في الأصول المعتمدة عند المحقق . وفي صفحة 112 « وسراة » : كتبها بالتاء المربوطة ، وارتبك في تعريف هذا البلد ، فنقل عن ياقوت عدة أقوال تدور حول كونها ناحية جبلية تقع في الجزيرة العربية وتمتد شمالا أو جنوبا . وكل هذا خطأ أيضا ، والصواب « سراي » بالياء ، وهي بلاد تقع شمال بحر الخزر . وقد ضبطت بالياء أيضا في نسخة مكتبة الحرم المدني التي اعتمد عليها المحقق . وفي صفحة 113 « والبجاوة » : ذكرها بالواو ، وعلق عليها في الحاشية بقوله : « قلت : في الأصل ، والإعلان بالتوبيخ للسخاوي ص 143 : والبجاه ؛ وهو خطأ من النساخ والصواب ما أثبته » ا ه . قلت أنا : أخطأ المحقق في
--> ( 1 ) اعتمد المحقق في إخراج الكتاب على أصلين فقط هما : نسخة مكتبة الحرم المدني الشريف ؛ وكتاب الإعلان بالتوبيخ للسخاوي .