الذهبي
129
الأمصار ذوات الآثار
وقومس ، وقهستان ، وقد صرح في شيراز بقلة حديثها ، وفي قومس بخروج جماعة من المحدثين فيها ، واكتفى في كرمان ، وسجستان ، والأهواز ، وتستر بذكر أسمائها فقط ، واهتم عند ذكره لقومس وقهستان بالإشارة إلى بعض مدنهما الكبيرة والصغيرة والمتوسطة ، وبيان جهتهما وحدودهما ، وقد كان دقيقا في تحديده لموقع إقليم قهستان الذي أراده ، مما يدل على إلمامه بعلم الجغرافية . ولم يقنع الذهبي بما سبق بل أضاف إليه تسمية معظم الأقاليم التي لم تعرف بالحديث . ثم أشار إلى ما آل إليه الحال في زمنه من فقدان وضعف هذا العلم في كثير من الأمصار التي كانت مشتهرة ومعروفة به ؛ وأتبع ذلك بذكر الأقاليم والمدن التي بقي - أي في زمنه - الحديث فيها ولو بقلة . وختم هذه الرسالة المفيدة بذكر العلوم الشرعية الأخرى التي راج أمرها في العصور المتأخرة ، وانتشرت في شرق الأرض وغربها ، لكنه نبه إلى الزّغل الذي أصابها في بعض البلاد بسبب ما داخلها من علوم فاسدة ومبتدعة .