خير الدين التونسي

21

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك

( I أهمية كتاب أقوم المسالك يعدّ أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك ، للوزير الجنرال خير الدين التونسي ، من أبرز الكتب التي حرّرت في القرن التاسع عشر وهو يدخل في باب التحرير السياسي وإن حشره مؤرّخو الآداب في باب الرحلة ، اغترارا بعنوانه وتهاونا بمقدّمته التي حوت من الآراء الجوهرية الخطيرة ما يجعل منها مرحلة حاسمة من مراحل التفكير السياسي في العالم العربي الإسلامي الحديث . ظهر هذا الكتاب سنة 1867 « 1 » وهو يشمل مقدّمة طويلة حلّل فيها المؤلّف وضع البلدان العربية الإسلامية المنضوية تحت لواء الخلافة العثمانية وأبرز ما يرتئيه من حلول للمعضلات السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة القائمة في عصره . ثمّ نجد وصفا لعشرين بلدا أوروبيا من بينها الدولة العثمانية زارها المؤلّف ما بين 1853 و 1867 في مهمّات ديبلوماسية مختلفة . ويشمل أخيرا تقاريظ المعاصرين من التونسيين . وينتمي هؤلاء المقرظون إلى طبقة العلماء ورجال السياسية .

--> ( 1 ) أثبت المؤلّف في الصفحة الأولى من الطبعة الأصلية التاريخ الهجري : 1284 الموافق لسنة 1867 . ويتبيّن كما هو مثبت بخاتمة أقوم المسالك أنّ الفراغ من التأليف كان في 10 جمادى الأولى سنة 1284 / 9 سبتمبر سنة 1867 وأن الفراغ من الطبع كان في 28 ربيع الثاني 1285 / 18 أوت سنة 1867 أنظر تحقيقنا للخاتمة أسفله . هذا وكان خير الدين عرض الكتاب مخطوطا على نظر الوزير الأكبر مصطفى خزنة دار الذي أجابه بتاريخ 18 رمضان سنة 1284 / 24 جانفي سنة 1868 بأنه اتّصل بالمخطوط وأطلع عليه الباي وأعلمه باستحسان الصادق باي للتأليف وبإذنه للمطبعة التونسية بطبعه . أ . عبد السلام وح . الحدّاد ، احصاء وتلخيص لوثائق خير الدين . . . ، ص 137 . رسالة عدد 188 ( من الوزير الأكبر إلى أمير الأمراء خير الدين ) .