أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )

17

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي )

معدل النهار اللذين عليهما الدور الأوّل ثابتان غير متحرّكين وان قطبى فلك البروج متحرّكان بالحركة الأولى حول قطبى معدل النهار ولازمان لموضعيهما « a » من الدائرة المخطوطة على أقطاب الفلكين « b » * القول في الاجرام والابعاد يقول أبو معشر وجدنا كلّما يطلب الناس من علم النجوم أربعة أشياء اوّلها حركاتها ومسيرها في الطول وللعرض والثاني معاريضها التي تعرض « c » لها باختلاف حركاتها في البروج ومقامها ورجوعها مع كسوف الشمس والقمر وما يعرض لهما في ذلك والثالث علم اجرامها والرابع علم ابعادها من نقطة الأرض وبعد بعضها من بعض ، اما الوجهان الاوّلان اللذان هما أسباب اختلاف حركات الشمس والقمر والنجوم فقد بيّناها وأوضحناها بأسبابها وعللها والحجج الواضحة عليها بحساب المساحة المفرد على ما ذكر من ذلك في المجسطى وما استنبطنا منه ووضعناه في كتاب الأفلاك وتركيب السماء ونحن بأدون بعون الله بعلم ما بقي من الوجوه الأربعة وذلك في ابعادها وعظم اجرامها إن شاء الله ، انّا لمّا علمنا أن حركات النجوم بالافلاك مستديرة في السماء وان السماء مستديرة محيطة بهذا العالم وان ابتداء كلّ استدارة ومنتهاها على النقطة التي تكون في وسطها التي تسمّى المركز وان الأرض وسط السماء ومركزها كالنقطة وان النجوم والأفلاك والسماء تدور « d » على الأرض علمنا من قبل ذلك أنه ينبغي لنا ان نعلم عظم الأرض الذي به يقلس عظم الاجرام * القول الأول على الابعاد الذي يحيط بالأرض اعني الدائرة العظمى التي على كرتها أربعة وعشرون الف ميل لان كثيرا من القدماء ذكروا ان الذي وجدوا بين مدينتين على خطّ واحد من الخطوط التي تدور على أقطار

--> ( a ) لموضعهما Cod . ( b ) Finis loci laudati ex al - Ferghani . ( c ) يعرض Cod . ( d ) يدور . Cod .