أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )
14
الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي )
كانت في وسط السماء كان السطح الذي يقسم السماء بنصفين هو يمرّ بمركز الأرض الذي هو مركز السماء ولمّا كان الذي يظهر من السماء لجميع من « a » على ظهر الأرض هو نصفها لا يغادر ذلك بشئ محسوس دلّ ذلك على أن السطح الذي يمرّ فيه البصر على ظهر الأرض إلى نواحي الأرض « b » ليس بينه وبين السطح الذي يمرّ بمركز الأرض اختلاف يحسّ فلذلك لا يكون مقدار ما بين مركز الأرض وبين ظهرها محسوسا عند قدر السماء فباضطرار ان يكون « c » كرة الأرض كالنقطة عند كرة السماء ، وسنبيّن أيضا فيما بعد هذا من القول عندما نصف من مقادير مساحة الكواكب ان أصغر كوكب يرى في السماء من الكواكب الثابتة البيّنة في المنظر « d » هو أعظم من الأرض وأصغر كواكب السماء يرى كالنقطة في السماء فبالحري ان يكون جرم الأرض الذي هو أصغر من أصغر الكواكب لا قدر له يحسّ عند قدر جرم « e » السماء فقد تبيّن مما وصفنا ان الأرض في وسط العالم كالمركز والهواء محيط بها من جميع الجهات والسماء محيط « f » بالهواء على مثال الكرة وقدر الأرض عند قدر السماء كقدر النقطة من الدائرة صغرا * وهذا فصل في الحركتين الاوّلتين من حركات السماء اللتين إحديهما حركة الكلّ التي بها يكون « g » الليل والنهار من المشرق إلى المغرب والأخرى حركة الكواكب التي ترى لها في فلك البروج من المغرب إلى المشرق فإذ « h » قدّمنا وصف هيئة السماء والأرض فلنتبع ذلك بوصف ما يرى من أوائل حركات السماء فنقول ان اوّل الحركات اللواتي ترى في السماء اثنتان فالأولى منهما هي التي تحرّك الكلّ وبها يكون الليل والنهار لأنها
--> ( a ) هو Gol . add . ( b ) melius . الأفق Gol . ( c ) تكون Gol . ( d ) النظر . Gol . ( e ) Gol . om . ( f ) محيطة . Cod . ( g ) يكون بها Gol . ( h ) و Gol . c .