محمد عبد المنعم خفاجي

93

الأزهر في ألف عام

النساء عامة بأهداب الدين والفضيلة في الأزياء والمظاهر والاجتماعات النسائية وغير ذلك مما هو كمال وجمال للمرأة المهذبة الفاضلة . وأصدرت لجنة الفتوى في الأزهر حول هذا الموضوع هذه الفتوى : إن لجنة الفتوى تتوخى جهدها هذه الأصول والمبادئ - في بحث ما يعرض لها من المسائل - وتسير على هذا النهج في بحث المسألة الحاضرة : مسألة حق المرأة في الانتخاب . وهي تقرر أن هذه المسألة ذات شقين : الأول : أن تكون المرأة عضوا في البرلمان . الثاني : أن تشترك في انتخاب من يكون عضولا فيه . ولمعرفة الحكم في هذين الأمرين اللذين يتضمن أولهما نوعا من ولاية التصرف في شؤون عامة ، يلزم بيان أن الولاية نوعان . ولاية عامة وولاية خاصة . فالولاية العامة : هي السلطة الملزمة في شأن من شؤون الجماعة ، كولاية من القوانين والفصل في الخصومات ، وتنفيذ الأحكام ، والهيمنة على القائمين بذلك . والولاية الخاصة ، هي السلطة التي يملك بها صاحبها التصرف في شأن من الشؤون الخاصة بغيره كالوصاية على الصغار ، والولاية على المال ، والنظارة على الأوقاف . وقد فسحت الشريعة للمرأة في هذا النوع الثاني من الولاية فهي تملك منها ما يملكه الرجل كما تملك التصرف في شؤون نفسها الخاصة بها . فلها حق التصرف في أموالها بالبيع والهبة والرهن والإجارة وغيرها من التصرفات وليس لزوجها ولا لأحد من أهلها حق معها في ذلك . ملكتها الشريعة ذلك كله مع إرشادها إلى ما يحفظ كرامتها وحياطتها بما فيه ضمان شرفها ومكانتها . أما الولاية العامة - ومن أهمها مهمة عضو البرلمان وهي ولاية سن