محمد عبد المنعم خفاجي
67
الأزهر في ألف عام
خامسا : من واجب الأزهر أن يسارع إلى الأخذ بأسباب الإصلاح الجدي الصحيح حتى يستقيم الركب الأزهري على الطريق الموصل إلى تحقيق رسالته الإسلامية والعربية والقومية . سادسا : يأمل الأزهر من الدولة أن تفسح أمام الأزهريين مجال العمل في المدارس وفي القضاء وفي الإذاعة وفي كل مجتمع يحتاج إلى دعاة ومرشدين . رسالة الأزهر في النصف الثاني من القرن العشرين - 1 - هذا المعهد العريق ، والبيت العتيق ، والمنارة الشماء ، لم يعد لمصر وحدها ، ولا للعرب فحسب ، وإنما صار مجدا للعالم الإسلامي كافة ، وأصبح بعد ذلك كله خير مظهر للإسلام ، شريعة اللّه المنزلة على رسوله محمد بن عبد الله صلوات اللّه وسلامه عليه ، والتي كان كتابها المطهر هو القرآن الكريم . . ومصر في انتفاضتها الحاضرة ، ووثبتها الراهنة ، ونهضتها الباهرة ، وفي زعامتها العالم العربي ، وفي قيادتها الروحية للعالم الإسلامي وفي حملها لواء القومية العربية المجيدة ، مصر هذه مدينة للأزهر بديون كثيرة في ماضيها وحاضرها ، وهي مع ذلك كله - في ظلال ثورتها الكبرى - محتاجة إليه أشد الاحتياج ، لتوطيد منزلتها في العالمين العربي والإسلامي ، وليسهم معها في نشر الثقافة ورسالة الإسلام في ربوع أفريقيا وآسيا ، وليكون الدعامة الأولى للقومية العربية ، ولقيادة مصر الثقافية والروحية لشعوب العروبة والإسلام . وعندما نفكر في رسالة الأزهر في النصف الثاني من القرن العشرين ،