محمد عبد المنعم خفاجي
64
الأزهر في ألف عام
ليسعد الناس بالإسلام رغم أنوفهم ( والمرء يثاب رغم أنفه ) . ثم قال : لقد علق أحد الغيورين على ذلك بقوله : إذا كانت للعلماء قوة التأثير فهم ليسوا بحاجة إلى القوة . وجوابي أن ذلك ممكن لقوم يريدون معرفة الحق ، ولكن قوما عاندوا لا بد لهم من القوة فقد عميت بصائرهم . وليس العلماء مهما بلغوا من قوة التأثير بمثل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومع ذلك احتاج الرسول إلى الجهاد ليخرج به المعاندين إلى حكم الإسلام . وقال فضيلته : وأخيرا أعود فأقول : هل أدى الأزهر رسالته ؟ الحق أن الأزهريين أدوا نصف رسالتهم التي تتعلق بالبيان ، وعجزوا عن النصف الآخر ، وهو العمل . ثم ذكر أن المسؤول عن ذلك هو الاستعمار فإنه وضع العقبات في طريق الأزهر ، وأيضا القوانين التي تحمي الخارجين على الدين . واختتم فضيلته كلمته بقوله : لا بد من العلاج لنؤدي النصف الآخر ، وإن من حق الأزهر أن يتطلع إلى رجال الثورة في مد يد المساعدة على ذلك ، ويوم أن يتم يكون العلماء كالماء يساق إلى الأرض الجرز فينبتها ويخرج ثمراتها يانعة ، واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . ثم تكلم فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي فشرح كلمتي « المجتمع » و « الأزهر » فذكر أن المجتمع يطلق على الأسرة والقبيلة والشعب والأمة والعالم ، وأن كلمة « الأزهر » كانت تطلق على الجامع ثم أطلقت على المعهد ثم على الجامعة العلمية ثم على الجامعة العلمية الإسلامية . وقال فضيلته : فهل هذا التطور في كلمتي الأزهر والمجتمع له تطور في التلازم بينهما ؟ أرى أن كلمة الأزهر تعني كلمة الإسلام ، فالصلة بين الأزهر والمجتمع هي الصلة بينهما - الإسلام والمجتمع - ثم تساءل : هل يؤخذ على الأزهر ما يقع في المجتمع من الرقص التوقيعي والأغاني الخسيسة التي تغزو قلوب الشبان والشابات ؟ هل يؤخذ عليه الحملات التي توجد في الصحف من صور عارية وقصص مثيرة ؟ ليس الأزهر من القوة