محمد عبد المنعم خفاجي

541

الأزهر في ألف عام

ذهبت ومن رام المعالي يذهب * وأبت ولم أظفر بما أتطلب سعيت إلى العلياء غاية طاقتي * ورحت إلى أفلاكها أتوثب سبحت على بحر المجرة ماخرا * عبابا من الآمال أطفو وأرسب رصدت السهي حينا فأبصرت طالعي * جميلا ولكن فيه سر محجب فيا طالعي باللّه هل من هناءة * تألق لي أم أن برقك خلب وهل مطمئن أنت أم أنت خائف * تفر من النحس البغيض وتهرب وهل لي إلى النعمي سبيل موصل * وهل لي من البؤسي مناص ومهرب أتسعدني الآمال بعد مطالها * ويدنو من الآمال ما أترقب إزاء شقائي مطعم الصاب كالجنى * ونور نهاري من مشاكيه غيهب ولو لم أصادف سوء حظي وشؤمه * لعشت سعيدا لم يضق بي مذهب يسمونه حظا وجدا وطالعا * وأما المسمى فالقضاء المغيب مقادير شتى والمقدر واحد * مشيئته كالسيف بل هي أثقب له المثل الأعلى وفي كل ذرة * من الكون سر بالتأله يعرب هنالك شيء كل فكر يمسه * ويلمسه الوحشي والمتهذب هو اللّه سماه الطبيعي قوة * وطبعا وفي علم الأثير تربب ومن شأنه فينا الظهور بفيضه * وآثاره والشأن فينا التعجب أأجهل روحي ثم أعلم ربها * ضلال غريب والتشبث أغرب سننظر وجه اللّه في الخلد ظاهرا * كما هو يجلوه الجلال فنطرب نراه بإحساس بديع مخصص * يطيب خيالا والتحقق أطيب هنالك يبدو كل حسن مذمما * وكل ارتياح غير ذلك متعب عن المثل والأضداد جل جلاله * وراجى سوى التوفيق منه مخيب وما الكون إلا ذرة فوق ذرة * سماء وأفلاك وأرض وكوكب فكل بكل في نظام مدبر * جماد وحي كل شيء مرتب بدائع إحكام وإتقان صانع * فسبحانك اللهم أنت المحجب تمنيت موتا ليس فيه جهنم * وإلا فعيشا لست فيه أعذب