محمد عبد المنعم خفاجي

491

الأزهر في ألف عام

أبو الجامعات في الشرق والغرب قلعة حضارية في تاريخ مصر الإسلامية هذا البناء الشامخ ، والمسجد العريق القائم في نهاية شارع الأزهر بالقاهرة ، والمجاور لميدان الحسين ، والذي رفع قبابه جوهر الصقلى ، قائد جيش فتح مصر في عهد المعز الفاطمي - هو جامعة الجامعات ، ومعهد العلم في عاصمة مصر قاهرة المعز الخالدة ، وهو حقا قلعة حضارية في تاريخ مصر الإسلامية طوال ألف عام أو يزيد . . إنه الأزهر أبو الجامعات في الشرق والعرب . وشيخ معاهد العلم في مختلف أرجاء العالم . وإذا كان مسجد القرويين قد أنشىء في فاس عام 245 ه 859 م ، فإنه لم يتحول إلى جامعة إلا في زمن متأخر جدا ، بينما صار الجامع الأزهر جامعة إسلامية بعد إنشائه بسنوات ، وصار مقصد الطلاب والأساتذة من أنحاء الدنيا ، وقام برسالة ثقافية كبيرة طيلة ألف عام ، مما لم يحدث في تاريخ أية جامعة من الجامعات في الشرق ولا في الغرب . وكان إنشاء الأزهر وقيام الحلقات العلمية الجامعية فيه بعد إنشائه مباشرة وحتى اليوم ، معجزة المعجزات في تاريخ الثقافة الإسلامية . . والأزهر هو أبو الجامعات الدينية ، في عالم الإسلام ، وهو الذي