محمد عبد المنعم خفاجي

480

الأزهر في ألف عام

بعد ، والأستاذ الكبير الشيخ محمد عرفة عضو جماعة العلماء بالأزهر . كما كان للإمام محمد عبده صداه العميق في نفسه . وكان الأستاذ الأكبر الشيخ حمروش عبيد كلية اللغة آنذاك وكان بعقله الواسع وأفق تفكيره البعيد وثقافته العلمية العريقة أرفع مثال لطلاب كليته ، يستمدون منه القدوة ، ويحتذون حذوه في الفهم والتفكير . وكان الأستاذ الكبير محمد عرفة أستاذا للخفاجي في الفلسفة والبالغة ، ومن ثم بآرائه التجديدية العلمية تأشرا خاصا . وتخرج الخفاجي في يوليو عام 1940 من كلية اللغة يحمل شهادته العالية . والتحق الخفاجي بأقسام الدراسات العليا في كلية اللغة العربية في أكتوبر عام 1940 في قسم البلاغة والأدب ، فعكف في خلال الأحداث العالمية التي صاحبت الحرب العظمى ، وفي خلال أحداث مصر القومية التي امتدت من هذا التاريخ ، وفي خلال أزمات الأزهر التي كانت نتيجة للصراع بين الحكومة والقصر ، والتي كان الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي مظهرا لكثير من صور الحرب الخفية في هذه المعركة ، في هذه الظروف عكف الخفاجي على دراساته العليا ، إلى أن تخرج عام 1944 يحمل شهادة النجاح في الامتحان التمهيدي لشهادة العالمية من درجة أستاذ . ثم قدم رسالته الجامعية « ابن المعتز وتراثه في الأدب والنقد والبيان » ونوقش فيها في أكتوبر عام 1946 ، ونال بها بتفوق شهادة العالمية من درجة أستاذ في الأدب والبلاغة من كلية اللغة العربية وهي أرقى شهادات الأزهر الجامعية وتعادل الدكتوراه الممتازة حرف ( أ ) . ومن الجدير بالذكر أن الخفاجي قدم للكلية مع رسالته المخطوطة