محمد عبد المنعم خفاجي

439

الأزهر في ألف عام

وفي الحديث الصحيح يقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها » . إذا غامرت في شرف مروم * فلا تقنع بما دون النجوم فطعم الموت في أمر حقير * كطعم الموت في أمر عظيم ( ج ) وتزكية النفس تتم بتخليصها من الهوى وكبت الشهوات الدنيئة وتصفيتها من الرياء والنفاق والأثرة والأنانية والحقد والحسد وغرس العواطف الكريمة والمشاعر النبيلة . ويحتاج الإنسان كي يصل إلى هذا المستوى الرفيع إلى ما يلي . 1 - الأمل والعمل . . يقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل ، وأن قوما غرتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم وقالوا نحن نحسن الظن باللّه وكذبوا ، لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل » . 2 - اليقظة والحرص على الإصلاح والتقدم والترقي . . يقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « احرص على ما ينفعك واستعن باللّه ولا تعجز ، وإذا أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت . كذا كان كذا وكذا ، ولكن قل قدر اللّه وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان » . 3 - مجاهدة النفس وتحدي المغريات والمثيرات والوقوف منها كالطود الشامخ أمام العواصف الهوج قال تعالى : فَأَمَّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى . ومتى تزكت النفس كان الإنسان جديرا بوصف الإنسانية .