محمد عبد المنعم خفاجي
400
الأزهر في ألف عام
المجتمع ، إلى غير ذلك من صميم رسالة الأزهر التي هي جزء لا يتجزأ من رسالة الإسلام ديننا الكريم . ومن المؤسف حقا أن تكون القوانين في الأزهر رجعية عتيقة بالية إلى الحد الذي يحول بين الكثير من الشباب والتعليم الديني ، وأن تهمل أمور الشباب فيه إهمالا خطيرا فلا يلقون رعاية ولا توجيها خارج حجرات الدراسة . ولا يتمتعون برحلات علمية منظمة ، ولا بنواد رياضية صغيرة أو كبيرة ، ولا باتحاد منظم يرعى شؤونهم إلى غير ذلك من شتى ألوان التقصير الذي نشكو منه ونطالب بتلافيه . ويحضرني هنا رأي قديم للمرحوم مصطفى صادق الرافعي ، إذ قال : إنه لا ضير على الأزهر أن تعاونه الشعوب والحكومات الإسلامية بالمال والنفقة الواسعة ؛ ليسير قدما نحو أداء رسالته كاملة غير منقوصة في خدمة الشعوب العربية والإسلامية ، وإنه لا ضير عليه كذلك من منح ألقاب علمية للمفكرين المسلمين في كل مكان ، فإن في ذلك زيادة لنفوذه الديني والروحي في شتى أنحاء العالم الإسلامي . وبعد فلقد اجتمعت كلمة مصر والأزهريين على النهوض بهذا المعهد العتيق ، ورفعه إلى الأمام بيد قوية وعقل فتي ، وروح وثاب ، ونحن لا ننسى موقف الثورة منا ؛ ورعايتها للأزهر وسط المحن والشدائد والدعوات الإلحادية السافرة ، فلقادة الثورة وأبطالها الشكر والتقدير على تصريحاتهم القوية النبيلة التي أعزوا بها من شأن الأزهر ، ودافعوا فيها عن حضارة الإسلام ومعهده العتيق . ومنذ اليوم سيساند الأزهر الثورة وتساند الثورة الأزهر لخلق مصر الناهضة الحرة الأبية ، ولإعزاز الدين والإسلام والوطن .