محمد عبد المنعم خفاجي
339
الأزهر في ألف عام
ألف عام . . بدايتها الأزهر . . الجامع الجامعة ، والأصل في المسجد أنه جامعة . . ومن المسجد وفي المسجد ظهر ونبغ كل العلماء ، ودرست كل العلوم . . وإن كان الجيل المعاصر ، يحفظ أسماء طلاب أوكسفورد وكمبريدج عن ظهر - قلب من اسحق نيوتن إلى سبنسر ، وجون ميلتون . . فليسمحوا لنا في الذكرى الألفية للأزهر أن نقدم لهم أحد العلماء الذين درسوا فيه سنة ( 1038 ) . . تعرفنا به كاتبة ألمانية هي الدكتورة « سيجريد هونكة » فتقول : « إن الحسن بن الهيثم توصل إلى نظرية في علم الضوء خاصة بالأشعة وانكسارها كانت نقطة تحول في أبحاث الطبيعة وبخاصة علم الضوء . . وهو الذي أثر في أوروبا تأثيرا بعيدا وعرفته باسم « الهزن » وكان أشهر الأساتذة العرب الذين أخذوا بيدها في هذا المضمار من البحوث . فقد وضع نظرية حول حركة الأفلاك . . وقد ظلت هذه النظرية تدرس بغير تعديل في أوروبا أربعة قرون ، فوجدت مائدة في ألمانيا محفورة سنة 1428 عليها نظرية « الحسن » في حركة الأفلاك » . « وقد نقد الحسن سنة 1038 نظرية أقليدس وبطلميوس في علم الضوء ، فقال : إن الأجسام المرئية هي التي يصدر منها شعاع الضوء فتراه العين وليس العكس » . « وكانت هذه النظرية قفزة في علم الضوء . وهو مؤسس العلم التجريبي وليس روجيه بيكون أو باكوفون فرولام أو ليوناردو دهفينشي أو جاليليو . . وأصبح اسم الحسن بن الهيثم هو النجم الذي أضاء الطريق ومهد لقيام الأبحاث الحديثة بعد أن سبق أوروبا إليها » . . . وهو الذي فسر خسوف الشمس والقمر ، واكتشف أن القمر جسم مظلم بعكس النجوم ، وهو أول من اخترع صندوقا للضوء يشبه آلة التصوير ، وهو أول إنسان رأى صورة العالم مقلوبا من خلال مرور الصورة في جهازه العجيب . . وهو الذي فسر انكسار الضوء في الهواء والماء واستطاع تحديد