محمد عبد المنعم خفاجي
320
الأزهر في ألف عام
وفي 27 مارس عام 1947 أقيمت حفلة لتأبينه في جامعة القاهرة ، ألقى فيها لطفي السيد ، وعبد العزيز فهمي ، والدكتور حسين هيكل ، ومنصور فهمي ، وإبراهيم دسوقي أباظة ، وطه حسين ، وأمين الخولي ، والعقاد وغيرهم كلمات وقصائد في الإشادة بمناقبه . ومن كلمات الشيخ كلمة ألقاها بمناسبة اختياره رئيسا فخريا لجمعيات المحافظة على القرآن الكريم بعد وفاة الشيخ المراغي ، قال فيها : القرآن مصقلة القلوب كما ورد في الحديث ، وما أحوج قلوبنا إلى ما يصقلها ، ويجلو منها الصدأ ، والقرآن هدى ونور ، فهل إلا القرآن لما يغشى العالم اليوم من ظلام وضلال ؟ والقرآن من بعد هذا ثقاف للألسن ، يقوم عوجها ، ويصلح عجمتها ، ويغذي من البلاغة مادتها ، فمن عملي على تنشئة أطفالنا على حفظ القرآن وترتيله ومدارسته ، فإنما يصلح القلوب ، ويقوم الأخلاق ، ويخدم العربية ، وما أشرف ذلك مقصدا وأعظمه نفعا ! ويتقاضانا الوفاء بمناسبة أول احتفال سنوي بعد وفاة الرئيس الفخري السابق رضي اللّه عنه أن نذكر مآثره الباقيات في خدمة القرآن الكريم : كان رحمه اللّه مسلما صادقا ، وكان يحب القرآن حبا جما ، وقد عنى في أكثر دروسه الدينية بالتفسير في أسلوب يلائم جلال كتاب اللّه ، ويوطد أسباب فهمه لأذواق الأجيال الحاضرة ، كما كان يصنع من قبل أستاذنا الإمام « الشيخ محمد عبده » ، ووجه الأزهر إلى العناية بالدراسات العالمية لعلوم القرآن ، وقد أنشأ معهد القراءات والتجويد ، والمرجو أن يتابع الأزهر السير في هذه السبيل ، فيقوي معهد القراءات ويكمله ، وينشئ إلى جانبه دراسات عالية للحديث وعلومه ، حتى يستوفي الأزهر جميع الوسائل التي تعده لأن يكون كعبة المسلمين في كل ما يتصل بالقرآن والحديث . . . وفي مجلة الأزهر دراسة عن الشيخ مصطفى عبد الرازق الشاعر « 1 »
--> ( 1 ) عدد شعبان 1370 .