محمد عبد المنعم خفاجي

262

الأزهر في ألف عام

مباحثها ، في ما كتب هو أيضا على نفس الكتاب ، كما صرح بذلك في خطبة حاشيته وفي ختامها . وقد طبعت الحاشيتان معا ، كتابا واحدا ، في بولاق سنة 1296 . ولم يكن الراحلون إلى الأزهر من الزيتونيين في هذا القرن الثاني عشر محصورين في البناني وسعادة ، بل غيرهما كثيرون . منهم الشيخ محمد بن علي الغرياني « 1 » الطرابلسي الأصل الذي أخذ عن الشيخ محمد بن سالم الحفناوي ، والسيد البليدي ، والشيخ محمد العشماوي والشيخ أحمد العماري ، وبعد زيارة - الحرمين الشريفين ، والأخذ عن أعلام البلد الحرام أمثال الجمال الأخير الطبري ، وتاج الدين القلعي ، وابن عقيلة ، رجع إلى الزيتونة وانتصب للتدريس وكان أستاذ الأساتذة وبه اتصلت رواية الزيتونة بالأزهريين ، وعنه يروى بتلك الأسانيد الشيخ عمر المحجوب في إجازته شيخ الإسلام محمد بن الخوجه التي في ثبته « 2 » ، ومنهم الشيخ محمد بن حسين الهدة ، صاحب الحاشية على شرح الورقات فقد أخذ عن الشيخ علي الصعيدي والسيد البليدي ، والشيخ الدمنهوري . وانتصب للتدريس بجامع الزيتونة « 3 » ، وكان يروي عن الشيخ الحفناوي وأجاز بسنده وعنه يروى به الشيخ عمر المحجوب كما في ثبت الشيخ ابن الخوجه أيضا . ومنهم الشيخ إبراهيم بن علي شعيب الذي روى عن الحفناوي أيضا ، وعنه روى الموطأ والصحيحان بذلك السند في جامع الزيتونة ، روى عنه الشيخ حمودة إدريس ، الذي حدث عنه الشيخ المحجوب ، كما في إجازة الشيخ إسماعيل التميمي « 4 » .

--> ( 1 ) ترجمته في فهرس الفهارس ص 252 ج 2 . ( 2 ) مخطوط بمكتبتنا . ( 3 ) ترجمته في أخبار أبناء الزمان لابن أبي الضياف ج 2 ص 15 ط تونس . ( 4 ) ترجمة في ذيل البشائر ص 54 .