محمد عبد المنعم خفاجي
211
الأزهر في ألف عام
ويطوي إليه شقة البعد والنوى * ويقتحم الأوعار في المهمة القفر وينهض من مصر وشاطىء نيلها * وأزهرها المعمور بالعلم والذكر ومن أشهر علمائه في ذلك الحين : العز بن عبد السلام الإمام العالم الثائر ، صاحب المواقف المجيدة في التاريخ الإسلامي ، وابن هشام النحوي ، وابن دقيق العيد ، والسبكي ، والسيوطي ، وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ، وكذلك ازدان الأزهر بآلاف العلماء البارزين في علوم الدين والعربية والأدب ، ومن بين من تخرج فيه في ذلك العهد : القلقشندي ، والدميري ، والمقريزي ، وغيرهم . واستكمل الأزهر سيره في العهد العثماني كذلك ، محافظا على تراثه ، اللغة وعلومها ، وعلى الآداب وفنونه ، إلى دراساته الإسلامية العتيدة . ومن كبار شيوخه في هذا العهد : الإمام السنباطي ( 950 ه ) ومواقفه في مقاومة طغيان الحكام خالدة ، والإمام المهناوي ( 950 ه ) ، والعلامة البرماوي ( 1106 ه ) ، والشيخ الخرش المالكي أول شيخ للأزهر ، ومن عهده صار منصب مشيخة الأزهر من أكبر المناصب العلمية في العالم الإسلامي ، وتوفي عام 1101 ه . وخلفه البرماوي [ 1106 ه ] ، فالتشرتي ( 1120 ه ) ، فالقليني ، فالشيخ محمد شثن ( 1133 ه ) ، فالشيخ الفيومي ( 1062 - 1137 ه ) ، فالشيخ عبد الله الشبراوي ( 1171 ه ) وله شعر صوفي رفيع ، فالشيخ الحفتي ( 1100 - 1181 ه ) ، وله شعر صوفي رمزي باللغة العربية واللغة الشعبية الدارجة ؛ ثم الإمام السجيني ( 1182 ه ) ، فالدمنهوري ( 1192 ه ) . وفي عصر الأتراك العثمانيين قاد الأزهر حركات التحرر الكبرى ، ومن بينها : ثورة الإمام الشيخ الدردير التي قادها عام ( 1200 ه - يناير 1786 م ) ، وثورة الإمام الشيخ عبد الله الشرقاوي عام 1209 ه - 1795 ؛ وقد كسب الشعب المصري من الثورة الأولى مبدأ دستوريا جليلا هو وجوب