محمد عبد المنعم خفاجي
208
الأزهر في ألف عام
أو أنه قد حاضر فيه يوما من الأيام . ويذكر المقريزي في خططه أن النساء كن يحضرن حلقات العلم في الجامع الأزهر [ 2 : 226 الخطط للمقريزي ] . وممن ألقى محاضراته في الأزهر : المؤيد الشيرازي داعي الدعاة في عهد المستنصر الفاطمي ، وأولى محاضراته فيه تقرؤها في كتاب « الأزهر في ألف عام » [ 1 : 32 ] . ومن أوائل الكتب التي درست في الأزهر : الاقتصار للنعمان القيرواني ( 363 ه ) ، وكان يدرسه ابنه علي بن النعمان ؛ والرسالة الوزيرية التي ألفها ابن كلس . وكان التدريس فيه يجري وفق المذهب الشيعي ، وشدد على ذلك في باديء الأمر ، حتى أنه في عام 381 ه في عهد العزيز قبض على رجل وجد عنده كتاب « الموطأ » للإمام مالك ، وجلد من أجل إحرازه [ 2 : 157 الخطط للمقريزي ] . وفي عام 416 ه أمر الخليفة الفاطمي بتدريس كتاب « دعائم الإسلام » . ومن أساتذته في العصر الفاطمي كذلك : العلامة الحوفي ( ت : 430 ه ) إمام العربية ، وصاحب كتاب « إعراب القرآن » ؛ وابن بايشاذ النحوي ( 469 ه ) صاحب كتاب « المقدمة » و « شرح الجمل » ؛ وابن القطاع اللغوي صاحب كتاب « الأفعال » ، والمسبّحي الوزير الكاتب ( 420 ه ) ، والقضاعي ( 454 ه ) وهو من أقطاب الحديث والفقه ، وابن زولاق المؤرخ ( 387 ه ) ، وابن يونس المنجم ( 399 ه ) وغيرهم . - 3 - كانت بيئة العلم في مصر قبل الأزهر تتركز في حلقات جامع عمرو ، ففيها يتعلم الطلبة ، ويحاضر الأساتذة ، ويتخرج العلماء والأدباء ، وكان من