محمد عبد المنعم خفاجي

140

الأزهر في ألف عام

تولت وزارة الأوقاف المصرية النظارة على هذه الأوقاف ، وقد أنشئت وزارة الأوقاف ( وكانت تسمى ديوان الأوقاف ) قبل إنشاء الأزهر بأكثر من مائتين وأربعين عاما ، ويرجع تاريخ إنشائه إلى عام 118 ه ، ويروي أن إنشاءه كان في عهد هشام بن عبد الملك فقد تولى قضاء مصر توبة بن نمر في زمن هشام بن عبد الملك ، وكانت أوقاف المسلمين في أيدي أهلها وفي أيدي أوصيائهم ، فقال توبة : ما أرى مرجع هذه الصدقات إلا إلى الفقراء والمساكين ، فأرى أن أضع يدي عليها حفظا لها من الإلتواء والتوارث ، وصنع ذلك عام 118 ه ، فكان ذلك أول إنشاء ديوان الأوقاف في مصر ولم يمت توبة حتى صارت الأحباس ديوانا عظيما . وفي العهد الأخير وبعد حل الأوقاف الأهلية صودرت جميع أوقاف الأزهر وحول مصرفها إلى جهات خيرية ، وأبعد عنها العلماء المدرسون بالأزهر ، على خلاف نصوص الواقفين وشروطهم . بعض آراء في الإصلاح الأزهر جامعة دينية كبرى ، يؤمه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ، وهو أمانة في يدي مصر ائتمنه عليه الشرق الإسلامي كله ، ومصر مسؤولة أمام اللّه والتاريخ عن هذه الجامعة العتيدة الخالدة ، وعن النهوض بها وتمكينها من أداء رسالتها . وأول خطوة للإصلاح في رأيي هي جعل جماعة كبار العلماء ممثلة تمام التمثيل لكبار رجال الدين ، وفي مقدمتهم شيوخ الكليات والمعاهد الثانوية ، وأساتذة الكليات حرف ا ، ورئيس المحكمة العليا الشرعية ومفتي الديار المصرية وشيخ الطرق الصوفية وشيخ الأزهر ووكيله ، وشيوخ الأزهر السابقين ، وشيوخ المذاهب الأربعة . . وتكون مهمة الجماعة ما يلي : ( 1 ) الافتاء في المسائل الدينية والشرعية ، بتكوين لجنة من بين