محمد عبد المنعم خفاجي
91
الأزهر في ألف عام
سعيت إلى العلياء غاية طاقتي * ورحت إلى أفلاكها أتوثب سبحت على بحر المجرة ماخرا * عبابا من الآمال أطفو وأرسب رصدت السهى حينا فأبصرت طالعي * جميلا ولكن فيه سر محجب فيا طالعي باللّه هل من هناءة * تألق لي أم أن برقك خلب وهل مطمئن أنت أم أنت خائف * تفر من النحس البغيض وتهرب وهل لي إلى النعمى سبيل موصل * وهل لي من البؤسى مناص ومهرب أتسعدني الآمال بعد مطالها * ويدنو من الآمال ما أترقب إزاء شقائي مطعم الصاب كالجنى * ونور نهاري من مشاكيه غيهب ولو لم أصادف سوء حظي وشؤمه * لعشت سعيدا لم يضق بي مذهب يسمونه حظا وجدا وطالعا * وأما المسمى فالقضاء المغيب مقادير شتى والمقدر واحد * مشيئته كالسيف بل هي أثقب له المثل الأعلى وفي كل ذرة * من الكون سر بالتأله يعرب هنالك شيء كل فكر يمسه * ويلمسه الوحشي والمتهذب