محمد عبد المنعم خفاجي

331

الأزهر في ألف عام

الذي يدرس لغته بمحبة واهتمام ، ويدرس كتب الآداب العربية القديمة » . ومن تلاميذه : موخين ، وقرين الروسيان وبسببهما سافر الطنطاوي إلى روسيا عام 1840 . غادر الطنطاوي القاهرة في 24 من المحرم 1256 ه : فبراير 1840 م إلى الإسكندرية حيث نزل في ضيافة قنصل روسيا فيها « مديم » وفي 26 مارس ركب باخرة نمساوية إلى استامبول ، ومنها إلى أوديسا ؛ وفي يوم 29 يونيو 1840 وصل إلى بطرسبرج . وكانت روسيا آنذاك تهتم باللغات الشرقية ، وأنشأت في بلادها دراسات لها . وفي نحو عام 1836 أنشأت معهدا للغات الشرقية وألحقته بجامعة بطرسبرج ( بتروغراد ثم ليننجراد أو لنينجراد فيما بعد ) ، وخصصت كرسيا فيه - لتدريس اللغة العربية ، بجانب اللغات الشرقية الأخرى كالفارسية والتركية ، والمغولية والصينية ، والفضل في ذلك راجع إلى م . بوشكين « وزير المعارف الروسية آنذاك » ، وأرادت روسيا شغل كرسي اللغة العربية ، فكلفت قنصلها في القاهرة ، ليقوم بالاتفاق مع من يعرف فيه القدرة على القيام بهذه المهمة ، فاتصل بالشيخ وحبب إليه السفر إلى روسيا لهذه الغاية ، فتردد الشيخ ، إلا أن أصدقاءه رغبوه في القبول ، وأضيف إلى ذلك إلحاح القنصل وسخاء العرض ، فوافق على السفر ليأخذ مكانه بين أساتذة اللغات الشرقية في بطرسبرج . وقوبل الشيخ هناك بالحفاوة ، وجعل له مرتب سخي ، واشتغل منذ 2 يوليو 1840 بالتدريس في معهد اللغات الشرقية . وبالعمل في ديوان الخارجية في بطرسبرج . كتب سانيليف - الذي صار فيما بعد من أشهر علماء الآثار ، وأحد ، مؤسسي جمعية الآثار - يرحب بالطنطاوي : وبعث بمقال له - مذيل بتوقيعه ، وبتاريخ 17 أغسطس 1840 إلى جريدة ( فدومستي بطرسبرج ) ، ونشرت الجريدة المقال في عدد 189 بتاريخ 22 / 8 / 1840 ، وجاء فيه :