محمد عبد المنعم خفاجي

247

الأزهر في ألف عام

فيه وحده ما يقرب من أربعين سنة عدا ما له من الدروس في بقية مدارس القاهرة ، وتناوب وظيفة حسبة القاهرة هو والمقريزي مدة ، وقد ولاه الملك المؤيد « نظر الأحباس » - وزارة الأوقاف - وكان معاصرا للحافظ ابن حجر صاحب كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري « وكان ابن حجر هذا أصغر من العيني باثنتي عشرة سنة ، ويروي المقريزي أنه كان بينهما من المنافسة ما يكون بين المتعاصرين ، فلما فوض إلى العيني تدريس الحديث بالمؤيدية صادف أن مالت مئذنة الجامع المؤيدي على البرج الشمالي وكادت تسقط فهدمت وبنيت من جديد ، فقال الحافظ بن حجر في ذلك : لجامع مولانا المؤيد رونق * منارته بالحسن تزهو وبالزين نقول وقد مالت عليهم : تمهلوا * فليس على حسنى أضر من العين فتحدث الناس أنه قصد التورية بالعينى ، ويروي المقريزي أن العيني رد عليه بهذين البيتين وهما من نظمه ، وغيره يقول إنهما لبدر الدين العنتابي : منارة كعروس الحسن إذ جليت * وهدمها بقضاء اللّه والقدر قالوا أصيبت بعين قلت ذا غلط * ما آفة الهدم إلا خسة الحجر وللعيني مؤلفات كثيرة أجلها عمدة القاري الذي تقدم ذكره ، ويقولون : إنه ابتدأ فيه سنة 821 وأتمه سنة 847 ه بعد فراغ ابن حجر من شرحه فتح الباري بخمس سنوات ، وله أيضا « نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار ، في شرح معاني الآثار » في مجلدين ، ومنها « البناية في شرح الهداية » للإمام المرغيناني في عشرة مجلدات ، ومنها « الدرر الزاهرة في شرح البحار الزاخرة » لشيخه الرهاوي في المذاهب الأربعة في مجلدين ، ومنها