محمد عبد المنعم خفاجي

183

الأزهر في ألف عام

ويعين حاملو شهادة هذا القسم في وظائف التدريس بالكليات ، وبأقسام التخصص وهناك علاوة على ذلك أقسام غير نظامية يسمح فيها بدخول الطلبة الذين لم تتوافر فيهم شروط القبول بالأقسام النظامية ، وكذلك أفراد الجمهور للتوسع في دراسة اللغة العربية والعلوم الدينية . قانون رقم 26 لسنة 1936 : ورأى الشيخ محمد مصطفى المراغي عقب توليته شيخا للأزهر سنة 1935 م أن يضع مشروع قانون لإصلاح الأزهر يفي بالأغراض التي تحقق آمال المسلمين فيه ، وترجع به إلى عصوره الزاهرة من البحث العلمي السليم والتفكير الحر ، ودراسة الفنون التي تتفق مع طابعه القديم . وتطابق مقتضيات العصر وتلبي مطالبه ، وقد وضع ذلك المشروع ، وتقدم به لولى الأمر فصدر به مرسوم بقانون تحت رقم 26 لسنة 1936 ، وقد وضع بجانبه مذكرة إيضاحية بين فيها الأغراض التي قصد إليها في مشروعه . ونحن نثبت هنا بعض ما جاء في المذكرة في هذا الصدد : « إننا إذ نحاول إصلاح الأزهر نريد أن نوجد طالبا يفهم مسائل العلوم فهما صحيحا ، ويفهم أغراضها وصلتها بأدلتها ، وصلتها بعضها ببعض ، ويستطيع التطبيق على الجزئيات ، ويستطيع الاستنباط والتدليل ، ويستطيع فهم الكتب القديمة التي ألفت في العصور المختلفة في جميع الفنون الإسلامية . « وإني على بغضي لأكثر الكتب التي ألفت في العصور المتأخرة ، أكره من الطلاب أن يعجزوا عن فهمها . لأن فيها خيرا كثيرا ، ودقائق لا يصح الجهل بها . لذلك أحب أن يستطيع الطلاب فهمها ، ويقدروا على حلها . « نعم إني لا أحب أن تدرس العلوم على هذه الكتب ، بل أحب أن توجد كتب في جميع الفنون الحديثة على أسلوب عربي صحيح مناسب لأذواق الأجيال الحاضرة تهذب فيه المسائل على أحسن ما وصل إليه