محمد عبد المنعم خفاجي

162

الأزهر في ألف عام

وكم ليلة عاندت في جوفها الكرى * ونبهت فيها صادق العزمات ! وأرصدت للباغي على دين أحمد * شباة يراع ساحر النفثات إذا مس خذ الطرس فاض جبينه * بأسطار نور باهر اللمعات فيا سنة مرت بأعواد نعشه ، * لأنت علينا أشأم السنوات حطمت لنا سيفا وعطلت منبرا * وأذويت روضا ناضر الزهرات وأطفات نبراسا وأشعلت أنفسا * على جمرات الحزن منطويات مشى نعشه يختال عجبا بربه * ويخطر بين اللمس والقبلات تكاد الدموع الجاريات تقله * وتدفعه الأنفاس مستعرات بكى الشرق فارتجت له الأرض رجة * وضاقت عيون الكون بالعبرات ففي الهند محزون وفي الصين جازع * وفي « مصر » باك دائم الحسرات وفي الشام مفجوع وفي الفبرس نادب * وفي تونس ما شئت من زفرات بكى عالم الإسلام عالم عصره * سراج الدياجي هادم الشبهات فلا تنصبوا للناس تمثال « عبده » * وإن كان ذكرى حكمة وثبات