محمد عبد المنعم خفاجي
139
الأزهر في ألف عام
يا أبناء العروبة والاسلام ! لقد اعذرتم من قبل ، وناضلتم عن حقكم بالحجة والبرهان ما شاء اللّه أن تناضلوا ، حتى تبين للناس وجه الحق سافرا . ولكن دسائس الصهيونية وفتنتها وأموالها قد استطاعت ان تجلب على هذا الحق المقدس بخيلها ورجلها ، فعميت عنه العيون ، وصمت الآذان ، والتوت الأعناق ، فإذا بكم تقفون في هيئة الأمم وحدكم ، ومدعو نصرة العدالة يتسللون عنكم لواذا ، بين مستهين بكم وممالىء لأعدائكم ، ومتستر بالصمت متصنع للحياد . فإذا كنتم قد استنفدتم بذلك جهاد الحجة والبيان ، فإن وراء هذا الجهاد لإنقاذ الحق وحمايته جهادا سبيله مشروعة وكلمته مسموعة ، تدفعون به عن كيانكم ، ومستقبل أبنائكم وأحفادكم ، فذودوا عن الحمى ، وادفعوا الذئاب عن العرين ، وجاهدوا في اللّه حق جهاده ! « فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً » . « الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً » . يا أبناء العرب والاسلام ! خذوا حذركم ، فانفروا ثبات أو انفروا جميعا ، وإياكم أن يكتب التاريخ ان العرب الاباة الأماجد قد خروا أمام الظلم ساجدين ، أو قبلوا الذل صاغرين . إن الخطب جلل ، وإن هذا ليوم الفصل ، وما هو بالهزل . فليبذل كل ، عربي وكل مسلم في أقصى الأرض وأدناها من ذات نفسه وماله ، ما يرد عن الحمى كيد الكائدين ، وعدوان المعتدين ، سدوا عليهم السبل ، واقعدوا لهم كل مرصد ، وقاطعوهم في تجاراتهم ومعاملاتهم ، وأعدوا فيما بينكم كتائب للجهاد ، وقوموا بفرض اللّه عليكم ، واعلموا أن الجهاد الآن قد أصبح فرض عين على كل قادر بنفسه أو ماله ، وأن من يتخلف عن هذا الواجب فقد باء بغضب من اللّه وإثم عظيم . « إن اللّه اشترى المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون ويقتلون