محمد عبد المنعم خفاجي
119
الأزهر في ألف عام
المحدثين أرفع شمم ، موصيا لحضرته البهية ، بملازمة السنة السنية ، والتشبث في معارك مدارك العلوم بأحسن روية ، ليروي ظمأ القلوب حين يروي ويسند ، ويروي إليه من الثناء الحسن حين يهدي ويرشد ، ويتداركني بدعاته المقبول كلما خطرت بساحات فكره ، وفقنا اللّه وإياه لما فيه رضاه وأوزعنا القيام بشكره ، ما هبت الصبا . 7 - صورة إجازة أخرى : بسم اللّه الرحمن الرحيم : يا من يقف المتروك ببابه فيصير مرفوعا مقبولا ، وينقطع الضعيف لعزيز جنابه فيجعله صحيحا موصولا ، افض متصلات صلواتك ، ومسلسلات تحياتك ، على الحبيب المرسل ، بإقامة معروف الفضائل ومشروعها وإزالة منكر الرذائل وموضوعها ، وعلى آله وصحبه والتابعين لآثار سننه ، وخلفائه من بعده ، الرافعين لاعلام سننه ما رتعت ظباء القلوب في رياض أحاديثه الخصيبة وهب نسيم القبول على ناشري برود أخباره بسوح حضرته الرحيبة . . اما بعد : فلما كان الاسناد اجل مزية تتطاول بها أعناق البزل وأجمل زينة تتحلى بها أجياد الكمل كيف لا وهو الخصيصة المعدودة لهذه الأمة من أشرف المزايا ، والمنقبة التي ضربت في تحصيلها أكباد المطايا والفخار الذي شغف به أعيان السادات والتجارة التي لا تبور في أسواق الخيرات ، وكان الحائز من طارف الرواية وتلادها أعظم الذخائر ، المالك لأزمة التحقيق والدراية كابرا عن كابر ، قد بلغ من اهتمامه بأمر الدين ، واتباعه سبيل الأئمة المهتدين ، إنه لم يدع طريقة من فوائد الرواية إلا سلكها ، ولا ثمينة من فرائد الدراية الا ملكها : في المهد ينطق عن سعادة ذاته * أثر النجابة ساطع البرهان إن الهلال إذا رأيت نموه * أيقنت بدار منه في اللمعان الجامع بين شرف الذات ونسب الوالد الطالع من مطلع غرته نور