محمد عبد المنعم خفاجي
104
الأزهر في ألف عام
وقد دلني ذلك منه ، نفعه اللّه تعالى ونفع به ، ووصل أسباب الخير بسببه ، على علو همته ، ووفور أريحيته ، وتوقد فكرته ، واتقاد فطنته . . . وقد أذنت له أن يروي عني الكتاب المذكور ، وجميع ما يجوز لي وعني روايته ، من مصنفاتي وغيرها من منظوم ومنثور ، ومنقول ومعقول ومأثور ، بشرطه المعتبر ؛ عند أهل الأثر ، وكتب فلان بتاريخ كذا . . . صور من إجازات الأزهر العلمية في أواخر القرن التاسع عشر من صور هذه الإجازات إجازة خطية طويلة عندي ، وهي التي كتبها الشيخ الباجوري للعالم الكبير الشيخ نافع الجوهري الخفاجي التلباني ( 1250 - 1330 ه 1834 - 1912 م ) ، وقد أثبتها في كتابي « بنو خفاجة وتاريخهم السياسي والأدبي « 1 » » فلا داعي لذكرها كاملة هنا ، وفي آخرها يقول الشيخ الباجوري : « أجزت المذكور بكل ما تجوز لي به الرواية ، وما تلقيت من أشياخي - ضاعف اللّه أجورهم رواية ودراية ، وبما لي من تأليف وتصنيف » . . والإجازة مذيلة بهذا التوقيع : الفقير إبراهيم الباجوري خادم العلم . ومع هذه الإجازة صورة أخرى لرجاء من أساتذته الشيخ المبلط والشيخ البدري والشيخ علي محمد ، مرفوع إلى شيخ الجامع الأزهر لإعطاء « ولده الفقير نافع خفاجي تذكرة أسوة بأمثاله بإكرامه وعدم المعارضة له بطريق ما ، وإجازته بكل ما أفتي وما فعل » . ويلي ذلك إجازة شيخ الأزهر له ، وجاء فيها : « انتظم المذكور في سلك العلماء » وأخذ عن الشيوخ الموجودين في هذا العصر بعضا من العلوم ، ودأب في التحصيل فمنح دقائق المفهوم ، فأجازه أشياخه بما أخذ عنهم ، وتلقاه منهم ، ولما أراد الرجوع إلى وطنه ، التمس إجازته ، بما تجوز
--> ( 1 ) ج 3 ص 105